2008-10-06 18:49:15
العوامل التي تؤدي إلى انحراف الأحداث

الطفولة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع والطفل يتعلم ما يعيشه ويكتسب سلوكه وتصرفا ته مما يشاهده عمليا في الحياة اليومية وما يلاحظه من تصرفات الكبار الذين يقلدهم ويقتدي بهم ..ز

الطفولة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع والطفل يتعلم ما يعيشه ويكتسب سلوكه وتصرفا ته مما يشاهده  عمليا  في الحياة اليومية وما يلاحظه من تصرفات الكبار الذين يقلدهم ويقتدي بهم وكون الطفولة هي الخطوة الأولى المؤدية إلى المراهقة وهذه الأخيرة هي السن التي يترعرع فيها الجنوح والانحراف وفيها تصقل شخصية الإنسان فإما أن تكون البنية صالحة في بناء مجتمع سليم ومعافى وإما إن تكون مهملة ضعيفة معوجة فتكون النتيجة

 (الكارثية)وتكون لبنة فاسدة تصيب جسد المجتمع والبناء الاجتماعي بالخلل والوهن والفساد .

لقد بينت بعض الدراسات أن هناك عدة عوامل تؤدي دورا رئيسيا في جنوح الأحداث وانحرافهم مثل :الفقر والجهل وتفكك الأسرة لكن تلك العوامل لا تؤدي دورها منفردة بل أنها تتفاعل لتؤثر في كيان الحدث وفي نموها الاجتماعي والنفسي وعزا بعض علماء النفس الدارسين لظاهرة الجنوح أسبابها إلى عوامل داخلية وأخرى خارجية :فالعوامل الداخلية تتمثل برأيهم بتلك   الانفعالات القوية التي تعبر عن الغرائز الأولية كغريزة حب التملك التي تدفع صاحنها إلى السلب والسرقة . والغريزة الجنسية التي تدفع إلى ارتكاب الجرائم والشذوذ الجنسي وما شابه ذلك ، ومن هذه العوامل أيضاً الأمراض العقلية واعتلال الجسد فالمرض الظاهر يترك  في نفس المريض نقصاً يدفعه للانتقام وارتكاب الجرائم أما العوامل  الخارجية –  وهذا ما بهمنا في هذا المقال – والتي تدفع لجنوح الأحداث القاصرين فقد بينها علماء الاجتماع والقانون . ونذكر منها

 

1 – سوء حالة الأسرة وفسادها  فالجانحون والمنحرفون في الأسرة هم نتاج أبوين ساقطين  ، فالمنزل الذي يسوده الخلق الدّني . والتصرفات الفاسدة الغير مسؤولة لا شك أنه سيورث أبناءه الشقاء والتعاسة ويدفعهم لمرافقة قرناء السوء

بسبب غياب الرعاية الحكيمة والتوجيه السليم وهذا ما يدفعهم لاكتساب العادات الذميمة والأخلاق السيئة ، يقول الشاعر

 

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه           فكُّل قرين ِ بالمقارن ِ يقتدي

2 – تشغيل الأحداث يؤدي لانحراف سلوكهم  واعوجاجهم وقيامهم بارتكاب الجرائم واكتساب العادات السيئة وتعلم ألفاظ السباب والشتم وخاصة أذا غابت رقابة رب العمل وإذا غاب حسه بالمسؤولية تجاههم . وعدم غيرته على مجتمعه ووطنه .

3 – الفقر والبطالة يؤديان لانحراف الأحداث وسلوك طريق الجريمة والعنف للحصول على ما يسدُُ رمقهم ويستر أجسادهم المتعبة ، فإذا ما لجأ الحدث إلى السرقة فإنما يفعل ذلك كرد فعل على واقعه وكنقمة على مجتمعه وتفشياً من هذا المجتمع الذي لايعتني به ولايعيره أي انتباه لقد بلغت نسبة المنحرفين كنتيجة لعامل الفقر والحرمان وسوء التغذية في بعض العواصم العربية  72،7  % بالنسبة لب