2008-11-21 11:41:52
استراتيجية مائية متكاملة لوزارة الري يتم تنفيذها

تقرير: عدنان أحمد

قبل التفكير في إنشاء مشروعات جديدة لجر المياه لابد من خلق أفضل الوسائل للانتفاع بالمتوفر من الموارد المائية إضافة إلى النظر إلى المياه على أنها سلعة اقتصادية ذات قيمة نادرة إذا ما قورنت بوظيفتها المهمة هذه الأفكار والمبادىء تعد الموجه الأساسي للاستراتيجية التي تتبعها وزارة الري في السنوات الأخيرة.

وتقوم وزارة الري بالتعاون مع الوزارات الأخرى ذات العلاقة بدراسة أوضاع المياه الجوفية ومخزونها الاستراتيجي والاستفادة منها في الري يقول المهندس نادر البني وزير الري: يوجد في سورية 161 سداً بحجم تخزيني يصل إلى 19 مليار متر مكعب ويتم حالياً تنفيذ منظومة دولية في سهول حلب تعتمد على مياه الفرات ومعالجة مياه الصرف الصحي وتخزينها في خزان خان تومان لاستصلاح 22 ألف هكتار والاستفادة من مياه الصرف زراعي وتخزينها في سد لإرواء حوالى 10 الاف هكتار مشيراً إلى أن المشروع سينتهي عام 2015.

وتعد محطة المعالجة أهم أجزاء المشروع رغم أن وزارة الري سجلت عليها عدداً من الملاحظات على المياه الخارجة منها ويقول البني: هناك توجه من أجل إعادة تقييم هذه المحطة مجدداً بحيث تصبح المياه الخارجة منها قابلة للري مضيفاً أن استطاعة المحطة هي بين 600-700 ألف متر مكعب يومياً.

ومن ضمن خطط الوزارة مشروع نوعي لنقل المياه من نهر الفرات في محافظة دير الزور إلى تدمر بهدف تنمية البادية السورية وتطويرها والاستفادة منها في أعمال الإنشاء لمصفاة النفط السورية الفنزويلية الماليزية المشتركة المقرر إقامتها في دير الزور وكذلك جر المياه إلى مناجم الفوسفات الموجودة في البادية لاستخدامها في غسيل الفوسفات مشيراً إلى أنه يتم حالياً تحديث الدراسات الفنية للمشروع التي استغرقت حوالي ثلاث سنوات ونصف وأعدتها الشركة العامة للدراسات المائية التابعة لوزارة الري وسيبلغ طول هذا المشروع حوالي 270 كم.

كما اتخذت الوزارة عدداً من الإجراءات للتقليل من هدر المياه والحفاظ على المياه تطبيقاً لنظام الفوترة في مياه الشرب وذلك بدعم الشرائح المخصصة للاستخدام المنزلي في حين تتضاعف الأسعار بالنسبة للاستخدامات الأخرى إضافة إلى تحويل الأراضي المروية بالأقنية المكشوفة إلى أقنية مغلقة ويوضح وزير الري أنه لدى الوزارة حالياً مشروع ضخم لتحويل حوالي 140 ألف هكتار مروية بالأقنية المكشوفة إلى أقنية مغلقة من أصل 500 ألف هكتار وأن كل المساحات الجديدة التي يتم استصلاحها الآن يتم ريها باستخدام الأنابيب المغلقة مشيراً إلى التعاون بين وزارة الري والأرصاد الجوية في تسيير أمور محطة رصد مناخي لمعرفة حجم الموارد المائية باستمرار.

وأشار إلى أهمية محطات معالجة الصرف الصحي في الحفاظ على المياه الجوفية من التلوث موضحاً ضرورة وضع هذه المحطات في سلم الأولويات وضرورة التنسيق بين الوزارة والجهات ذات العلاقة.

وبين الوزير الخطوات التي اتبعتها الوزارة لدعم الفلاحين وتشجيعهم على التوفير في المياه والحفاظ على المخزون الاستراتيجي للمياه عبر منحهم قروضاً ميسرة تسهم فيها الوزارة بـ 40 بالمئة منها كمنحة شريطة استخدام وسائل الري الحديثة موضحاً أن المشروع بدأ قبل عامين ويستمر لمدة عشر سنوات.

وإلى جانب متابعة شؤون الري تقوم الوزارة بتوليد الطاقة الكهربائية من مجموعة السدود الموجودة على نهر الفرات حيث تسهم الوزارة بإنتاج حوالي 12 بالمئة من حجم الطاقة الكهربائية في سورية.

كما تحرص وزارة الري على أن يترافق تطبيق هذه الاستراتيجية المائية مع تعديل سلوكيات استعمال المياه ولاسيما ترشيد الاستهلاك والابتعاد عن الهدر وتعزيز ثقافة المواطنين وشعورهم بقيمة المياه الحقيقية ويتم هذا من خلال التعاون الوثيق بين الحكومة والمواطنين والمنظمات الأهلية للمساعدة في توفير المياه.

تقرير: عدنان أحمد