2008-10-06 18:53:02
- حبة حلب ( حبة السنة )

حبة السنـة أو حبة حلــب ليشمانية الجلد Leishmaniosis Cutis ))يميز بين نوعين من ليشمانية الجلد : ليشمانية الجلد للعالم القديم وليشمانية الجلد للعالم الجديد

ليشمانية الجلد للعالم القديم :

إذا كان مصدر المرض هو الإنسان يتقرح الجلد في فترة متأخرة من المرض ، وهي ليشمانية الجلد الجافة( النوع الخاص المدن ) . أما إذا كان المرض حيواني المصدر ، فيتقرح الجلد في فترة مبكرة ، وهذه هي ليشمانية الجلد الرطبة ( النوع الخاص بالصحراء و القرى ) .
أسباب المرض :

1 – العامل المسبب للليشمانية التي يشكل الإنسان مصدرها هو Leishmania Tropica minor
2 – العامل المسبب للليشمانية التي يشكل الحيوان مصدرها هو Leishmania Tropica major

وبائية المرض :
مصدر الليشمانية الجافة هو الإنسان ، ومصدر الليشمانية الرطبة القوارض البرية من فصيلة الفئران . وينقل البعوض العوامل المسببة للليشمانية .
يسجل النوع الجاف من المرض على شكل إصابات متفرقة في المدن طيلة السنة ، وهذا مرتبط بفترات دور الحضانة المختلفة . ويلاحظ انتشار الليشمانية التي يكون الحيوان مصدرها في فصلي الصيف والخريف ، وينتشر المرض في القرى فقط . قابلية الإصابة بالليشمانية الجلدية عامة ، ولذلك فإن أغلب الناس يصابون بالمرض في الصغر . ويكتسب الجسم مناعة راسخة بعد الإصابة بالمرض ، وهذه المناعة لنوع واحد من العوامل المسببة . تنتشر ليشمانية الجلد في بلدان الشرق الأوسط وجنوب أوروبا والهند وأفريقيا .
وفي الإتحاد السوفيتي سجلت إصابات بالليشمانية التي يشكل الحيوان مصدرها ، في بعض المناطق ( تركمانيا وأوزبكستان وما وراء القفقاس ) .
نشوء المرض :
يتكاثر العامل المسبب لليشمانية في مكان عضة البعوضة مشكلا ارتشاحا( ورم ليشماني ) .
يتقرح الورم الليشماني ( الحطاطة ) عند المصابين بالليشمانية الجافة بعد 3 – 6 أشهر ،
وعند المصابين بالليشمانية الرطبة بعد 15 – 16 يوما .
سير المرض :
يتراوح دور حضانة الليشمانية الجافة بين شهرين وستة أشهر ، ويصل أحيانا إلى سنة ونصف أو سنتين وأكثر . ويتراوح دور حضانة الليشمانية الرطبة بين أسبوع وشهرين . تصيب الليشمانية الجلدية الوجه والرقبة والأطراف العليا والسفلى وفي حالات أقل الجذع . ويوافق عدد القرحات عدد عضات البعوض المجرثم . تظهر حطاطة زهرية اللون في مكان العضة ، عند المصابين بالشكل الجاف لليشمانية ، ويبلغ حجمها بعد 5 – 6 أشهر 1 – 2 سم .
تتغطى الحطاطة مع الزمن برشفة ثم بقشرة ، وتتنكرز بعد 6 أشهر وتتشكل مكانها قرحة قاعها حبيبي . يزداد حجم القرحة بحيث يمكن أن يبلغ 4 – 6 سم . تبدأ القرحة بالالتئام بعد عدة أشهر وتتندب بعد سنة حتى ولو لم تعالج . وهذا مادعا العامة لتسميتها ب( السنوية ) .
تظهر عند المصابين بالشكل الشديد للمرض حطاطة حمراء فاقعة في مكان العضة ، شبيهة بالدمل . يتنكرز مركز الحطاطة بعد مرور أسبوع أو أسبوعين وتتشكل قرحة غير صحيحة الشكل ، عمقها 1 – 3 مم وقطرها 2 – 5 سم . تتشكل حول القرحة حدبات جديدة ، تتنكرز أيضاً وتكبر القرحة بنتيجة ذلك بحيث يمكن أن يبلغ قطرها 10 – 15 سم.
يتغطى قاع القرحة بالحبيبات . وتجف الإفرازات المخاطية القيحية ، وتتغطى بقشرة ذات لون رمادي وسخ . يبدأ نمو الظهارة في مكان القرحة والتئامها بعد شهرين أو ثلاثة وأحياناً بعد
4 – 6 شهور . تلتئم القرحة خلال 3 – 6 أسابيع ، تاركة مكانها ندوباً تشوه المريض أحياناً .




التشخيص :
تشخص الليشمانية الجلدية على أساس الأعراض السريرية والمعلومات الوبائية . كما يلعب الفحص المخبري دوراً كبيراً في تشخيص الليشمانية .
ولتحضير المسحة تدخل إبرة إلى الحطاطة وتعصر الأخيرة حتى تخرج الإفرازات من داخلها لتحضر منها مسحة . وتلون المسحة بطريقة رومانوفسكي-جيمزا .
أما في حال وجود قرحة عند المريض فتؤخذ قطع حبيبية من قاعها بعد تنظيفها كما يؤخذ رشح من طرف القرحة .
الوقاية :
من الضروري الكشف المبكر عن المصابين بالليشمانية الجلدية .
يجب على المصابين بتقرحات الجلد المكشوف ، تضميدها بإحكام .
كما يجب إبادة القوارض في المناطق السكنية والمناطق المتاخمة لها في محيط قطره 1.5 كم .
ويجب أن تباد القوارض في المناطق الصحراوية المستصلحة ، و التي تنتشر فيها الليشمانية .
في محيط قطره 3 كم حول المنطقة السكنية و الأحياء الجديدة ، بالإضافة إلى أنه لحماية السكان من عض البعوض أهمية كبيرة في الوقاية من انتشار المرض .

ليشمانية الجلد للعالم الجديد :
يسمى هذا النوع أيضاً بالليشمانية الجلدية الأمريكية و الليشمانية البرازيلية و ليشمانية الجلد و الأغشية العامل المسبب Leishmania braziliensis .
مصدر العدوى – القوارض و الجريبات والحيوانات الداجنة . و الناقل هو البعوض .
وتتميز الليشمانية الأمريكية عن الأشكال الأخرى لليشمانية الجلدية ، بإصابة الأغشية المخاطية ، مما يؤدي إلى تشوه الأنف والبلعوم الأنفي و المجاري التنفسية و الأعضاء التناسلية ، و الأذن .
يستمر المرض من سنتين إلى ثلاث سنوات وحتى عشرات السنين .






المحلل المخبري نشأت رفعت زيبار