ان اسرة موقع لاجل سورية ترحب بكم وبكل المراسلين الجدد الذين انضموا الى فريق عملنا ونشكر مساهماتكم ومقالاتكم ونرحب بكل صحفي يرغب بالانضمام الى فريق عملنا راسلونا
for.syrian@gmail.com
for-syria@hotmail.com
اي دراما في رأيك سوف تسيطر على الشاشة في رمضان القادم
وظهر واضحاً أن وزارة الاقتصاد فشلت في التنبؤ بنتائج قرار رفع سعر المازوت على سعر الخبز وهذا الفشل هو الذي تسبب بالأزمة التي نراها هذه الأيام أمام الأفران وما تتسبب به هذه الأزمة من شجارات وخسائر أقلها الزمن الذي يحتاجه المستهلك للحصول على الخبز.
وتعمل وزارة الاقتصاد على إيجاد حل مع الأفران الخاصة على حين أوعزت إلى الأفران التابعة لها بزيادة إنتاجيتها لتلبية الطلب، وقام بعض المستهلكين في بعض الأفران بزيادة الطلب غير المبرر إذ احتشدت أعداد عند أبواب بعض الأفران ومعظمهم يطلب سبعاً أو ثماني ربطات وعند سؤال الفران بعد منتصف الليل حول بيعه سبع ربطات وأكثر، قال: إنه حر وإن طلب 100 ربطة فسيبيعه، على حين التزمت بعض الأفران بخمس ربطات وقلصت أفران في محافظات أخرى الحصة إلى ربطتين.
ومن جهة أخرى قال الدكتور عامر حسني لطفي وزير الاقتصاد والتجارة: إن الزيادة الثانية على أسعار القمح المسلم إلى المؤسسة العامة لتصنيع وتجارة الحبوب هي دليل على متابعة السلطة التنفيذية لواقع الفلاحين والمزارعين السوريين وخاصة بالنسبة لسلعة إستراتيجية كالقمح.
وأكد لطفي أن هذه الزيادة جاءت بتوجيهات من السيد الرئيس بشار الأسد حيث تمت المتابعة الدؤوبة والحثيثة لدراسة إنتاج المحصول النهائي للقمح الذي يحتاج إلى سقاية واحدة حتى نستطيع بلوغ موسم الحصاد.
وقال لطفي: إن عملية الري هذه ستكلف الإخوة الفلاحين مبلغاً إضافياً ولاسيما بعد ارتفاع سعر المازوت الذي يتم استخدامه من أجل عملية السقاية في الأراضي المروية ولذلك قمنا بإجراء الحسابات اللازمة فوجدنا أن التكلفة التقريبية أقل من خمسين قرشاً لكيلو القمح الواحد الأمر الذي استدعى اتخاذ قرار الزيادة لتمكين الإخوة الفلاحين من تحقيق هذا الإنتاج وإنهاء موسم الحصاد على أفضل وجه ممكن يعود بالنفع على جميع المواطنين بتوفير السلعة الضرورية وحماية التكلفة ومعدل الربح الذي يصل إلى أربعين بالمئة.
وأضاف لطفي: إن الزيادة على أسعار القمح لن تؤثر على أسعار الخبز لأن هذا الأمر هو خط أحمر لا يمكن التهاون به، فالخبز سيستمر بالسعر نفسه ولذلك اتخذنا قراراً بالاستمرار بتموين الأفران الحكومية والاحتياطية والخاصة التي تنتج الخبز التمويني بدعم سعر شرائها للتر المازوت المقدر بـ 7 ليرات سورية.
وقال لطفي: إنه حصل بعض الخلل نتيجة عدم تلقي المعلومة بشكل سليم حول كيفية إيصال مادة المازوت إلى الأفران، وهل ستدفع هذه الأفران السعر الحر المقدر بـ25 ليرة سورية؟ ومن ثم يتم تعويضها أم لا فارتأينا صباح اليوم أن نمون هذه الأفران كافة بالمازوت المدعوم حكومياً ولاسيما أن عدد الأفران الخاصة التموينية يصل إلى 2800 فرن على مساحة القطر وسيتم تموينها من قبل شركة محروقات مباشرة بما يسد حاجتها حسب مخصصاتها من الدقيق لإنتاج الخبز وأن تدفع سعر لتر المازوت بـ7 ليرات سورية.
وأضاف لطفي: إن بعض الإشكالات البسيطة التي ظهرت في دمشق وريف دمشق وفي المحافظات الأخرى ليس لها أي علاقة بالكميات والمخصصات لكل محافظة والتي تعد بكل المقاييس والحسابات كافية وإنما تدل هذه الإشكاليات على تخوف الإخوة المواطنين غير المبرر فليطمئن الجميع إلى أن الخبز كاف في سورية وسيبقى سعره كما هو مقرر وإن ظهور هذه الإشكالات في بعض الأفران ربما يعود لمشكلة في توزيع مادة الخبز.
وقال لطفي: إنه تحدث مع المحافظين والسلطات المحلية بخصوص الإشراف بشكل مباشر على عملية التوزيع واقتراح أي شيء يمكننا تقديمه، وأشار لطفي إلى أن المواطنين بدؤوا يرتادون بنسبة أعلى مما كانت عليه الحال الصالات التابعة للمؤسسة الاستهلاكية وللخزن والتسويق ولابد من القول: إننا نرغب في أن يكون لهذه الصالات الدور الحاسم بشكل أكبر في موضوع التدخل الإيجابي لدى المواطنين مشيراً إلى أنه من الممكن حصول اتفاق بين الأفران وهذه الصالات لتوزيع مادة الخبز عليها وأن هذا الموضوع تتم مناقشته من قبل اللجان المختصة في المحافظات برئاسة المحافظين وعضوية المكاتب التنفيذية ومديري التجارة الداخلية.
أسرعوا قبل أن تغلق الأفران الخاصة أبوابها!
اليوم الخامس على التوالي ولا تزال طوابير الخبز واضحة للعيان على شبابيك الأفران الخاصة منها والعامة، أما عن الأسباب فأهمها هو توقف معظم الأفران الخاصة عن إنتاج الخبز، وذلك نتيجة (نقص السيولة) في أيدي مالكيها التي أوقعتهم بها وزارة الاقتصاد، ما أخرجهم من حساب المواطن في توفير رغيف يومه.. وتتركز الأفران الخاصة التي أغلقت أبوابها في ريف دمشق، الأمر الذي دفع بسكان الريف إلى أفران المدينة لتوفير حاجاتهم من أهم سلعة غذائية على الإطلاق، أضف إلى ذلك قرار منع السوبر ماركات التجارية من بيع الخبز على رفوفها، ناهيك عن القلق الذي أصاب الناس بعد رفع أسعار المازوت الحر وخشيتهم من تأثير ذلك على أسعار الخبز، على الرغم من تأكيد الحكومة أنها ستبقي على دعمها له.
أما إغلاق بعض الأفران لأبوابها وتوقفها عن العمل، فجاء نتيجة اعتماد مالكيها على (سيولة) جيوبهم الخاصة في سداد أسعار المازوت الحر الذي ارتفع سعره ما يزيد على ثلاثة أضعاف، وصحيح أن الحكومة وعدت أصحاب الأفران الخاصة بتعويضهم عن فرق السعرين (القديم: 7 ل. س – الجديد: 25)، لكن الوعد لا يستطيع ملء خزانات هذه الأفران ولا يعني أيضاً أن المالكين يمكنهم الاستدانة لملئها ومباشرة عملهم أو متابعته، ولاسيما أنهم يدفعون ثمن الطحين قبل أن يفتحوا أكياسه.
وفي حديث مقتضب مع صاحب مخبز العابد حسن طبيعة، وأمين السر السابق في الجمعية الحرفية لصانعي الخبز، أكد لنا طبيعة: «إن الحديث عن إغلاق بعض الأفران لأبوابها هو حديث مقلق، فالحق يقال إننا، كأصحاب أفران، نتمنى لو أننا نملك ما يكفي لنملأ خزاناتنا (على حسابنا) ريثما يتم البت بقرار تزويدنا بالمازوت بالسعر المدعوم، وتنتهي هذه الأزمة الغريبة على البلد.. لكن الأمور لا تسير بهذه الطريقة، فالطريق الطويل الذي يأخذوننا عبره لن يوصلنا إلى هدفنا بالسرعة المطلوبة، لأن الحديث عن بونات صرف مازوت للأفران يعني انتظار تصميم ثم طباعة هذه البونات في فرنسا لمنع تزويرها، والعودة بها لتوزيعها.. إلخ من هذه الخطوات التي بلا طائل، أما الحل السريع الذي يخرجنا من هذه الدوامة، فهو (كما تم الاتفاق بين أعضاء جمعية صانعي الخبز) أن تقوم محروقات عبر موزعيها (الذين يملكون لوائح بأسماء الأفران الواجب تزويدها بالمازوت) بتزويد هذه الأفران بمخصصاتها وفق السعر القديم، أما ما يزيد على هذه المخصصات فبالسعر الجديد، والأمور واضحة لدى المؤسسات العاملة في هذا الشأن واللوائح موجودة.. »، وأضاف: «اتفقنا في اجتماعنا بالجمعية، أن يوم الإثنين سيكون الحد الفاصل لعملنا ما لم يتم تزويد الأفران بالمازوت بسعره المدعوم من الدولة، وذلك ليس من باب الامتناع عن العمل، وإنما هو من باب انتهاء السيولة بين أيدينا».. وفي معرض حديثه أكد السيد طبيعة: «إن قرار رفع سعر المحروقات كان قراراً متسرعاً، وليس هذا أسلوباً تتم عبره إدارة المواضيع الحساسة لدى الناس، وكان يجب على الحكومة أن تدرس القرار من جميع جهاته قبل أن تصدره وقد كان عندها الوقت الكافي لتقره دون أن تترك فيه أدنى ثغرة أو خلل، لكنها استعجلت القرار»..
من الواضح أن مشكلة الخبز حالياً تكمن في توزيعه الجغرافي على مدينة دمشق وريفها، فالقاطنون في جديدة عرطوز مثلاً باتوا يشترون خبزهم من أفران تبعد عن بيوتهم عشرات الكيلو مترات، والسبب أن الأفران الخاصة في منطقتهم لا تملك من السيولة ما يكفي لتساهم بسد حاجات السكان، ولأن المحال ممنوعة من بيع الخبز. ويشكل اضطرار سكان الريف (الذين يشترون من الخبز 7 ربطات أحياناً) إلى الاعتماد على أفران المدينة، يشكل السبب الأول لتشكل طوابير الخبز.. والمطلوب لاستدراك هذه المشكلة، أن تسرع وزارة الاقتصاد إلى توفير المازوت للأفران الخاصة وبسعره المدعوم بعد أن اضطر أصحابها لإيقاف عجلة الإنتاج، وعلى كل الأحوال فإن وزارة الاقتصاد أدرى بآليات حل الأزمات في قطاع الأفران، فلتسرع إذا لأنه بغير ذلك ستستمر أزمة خبز (مالها طعمة)، لا محالة!.. لأن وزارة الاقتصاد لم تتنبه مسبقاً إلى أن ارتفاع سعر المازوت سيؤثر في سعر الخبز!!
ربطتان من الخبز في طرطوس فقط
خشية استخدامه للأغراض غير البشرية
تناست الناس كل المشكلات من أسعار السرافيس التي لم يلتزم بها أحد إلى الارتفاع الجنوني للأسعار في كافة المواد وحتى المشكلات التي تتعلق بربطة الخبز من الوزن إلى الطعم وما إلى ذلك وأصبح البحث عن فرن يخبز مشكلة بالنسبة لهم.. من بانياس وطرطوس المدينة ومختلف الأرياف والقرى في ظل إلغاء مراكز المعتمدين لبيع الخبز.
أما الفرن الذي افتتح واشتعلت نار مخبزه فوقف أمامه طابور طويل من المواطنين من مختلف الأحياء المنتشرة في المدينة، وتبدأ ساعات الانتظار وأغلب من سألناهم تحدث عن ساعتين وأكثر من الانتظار الطويل للحصول على ربطتين فقط هما المسموح بشرائهما.
وبعضهم تحدث عن انتظاره لأكثر من ساعتين أمام أحد الأفران ولم يستطع أخذ ما يريد بحجة أن المخبز خبز كامل مخصصاته.
وفي ظل غياب المعلومات الرسمية حول هذه المشكلة تناقل الناس أخبارها بكثير من القلق والخوف وأصبحت المعلومة عن فرن يعمل هي الأكثر تداولاً بين الأقرباء والأصدقاء، كما كثر الحديث عن استخدام الخبز لأغراض غير بشرية تتمثل باستخدامه كطعام للحيوانات في ظل الغلاء الكبير لأسعار العلف وندرة العشب، بعد موسم قلت فيه الأمطار.
المهندس علي مصطفى مدير فرع المخابز بطرطوس أجاب عن تساؤلاتنا بهذا الخصوص قائلاً: نحن نلتزم بتعليمات وزارة الاقتصاد والتجارة بخصوص كمية الدقيق التي نستجرها فهي كما كانت العام السابق (ناقص- زائد) 2.6% وهي نسبة النمو السكاني، وهذه النسبة قليلة في محافظة تستقبل الكثير من الباحثين عن العمل والبدو، بالإضافة إلى الزيادة السكانية.
كذلك هناك مشكلة أخرى تمثلت في عودة الكثير ممن كانوا يشترون الخبز السياحي فبعد ارتفاع أسعاره التي وصلت إلى 35-40 ل.س لجأ الكثيرون إلى الخبز المدعوم، وارتفع عدد الراغبين في شرائه.
وبخصوص المعتمدين أكد مدير فرع المخابز أنه لم يتم إلغاء منافذ المعتمدين بل هم من امتنع عن استجرار الخبز لأن أحداً لم ينتبه إلى الغلاء المرافق للمازوت من المواد الداخلة في الخبز، فالنايلون ارتفع من 30 ل.س إلى 100 ل.س وكذلك أجور النقل، ولم يحدد لهؤلاء المعتمدين نسبة الزيادة المفترض أن يتقاضوها لقاء هذا الغلاء.
وعن كمية الخبز المسموح بشرائه أشار إلى أنها لا تتجاوز خمس ربطات مؤكداً أنهم في طرطوس لم يطلبوا دفاتر العائلة للشراء.